لا يَمَسُّه إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) * .
وفيه : أما الاستدلال بالآية فالظاهر كما مر رجوع الضمير إلى القرآن المنزل على النهي عن مس كتابة القرآن لا لمجرد السياق بل ثبوت الرخصة إجماعا ونصا لغير المطهر في مس ما عدا كتابة القرآن ، ففي مرسلة حريز أنه قال عليه السلام لولده إسماعيل : يا بني اقرأ المصحف . فقال : اني لست على وضوء ؟
قال عليه السلام : لا تمس الكتاب ومس الورق واقرأ . وموثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عمن قرأ المصحف وهو على غير الوضوء ؟ قال عليه السلام لا بأس ولا يمس الكتاب .
وبهذا ظهر ضعف الاستدلال بالرواية أيضا ، فالمراد من النهي هو مطلق المرجوحية ، ولو سلم ظهورها في الحرمة يجب رفع اليد عنها بما عرفت . ثم إن مقتضى الرواية السابقة كراهة المس على غير المتوضئ أيضا ، ولا بأس بالالتزام بها
* المتن :
« الرابع » النوم الا أن يتوضأ أو يتيمم ان لم يكن له الماء بدلا عن الغسل ( 1 ) .
« الخامس » الخضاب رجلا كان أو امرأة ، وكذا يكره
* الشرح :
( 1 ) إجماعا كما عن جماعة كثيرة ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك نصوص متعددة « منها » - صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك ؟ قال : ان اللَّه يتوفى الأنفس في منامها ولا يدري ما يطرقه من البلية ، إذا فرغ فليغتسل ، يستفاد منها كراهة النوم بدون الطهارة .
« ومنها » - موثقة سماعة عن الرجل يجنب ثم يريد النوم ؟ قال عليه السلام : إن أحب ان يتوضأ فليفعل والغسل أحب إلى وأفضل من ذلك ، فان هو نام ولم يغتسل فليس عليه شيء .
« ومنها » - صحيح الحلبي عن الرجل أينبغي له ان ينام وهو جنب ؟