تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
* المتن : ينذر غسل الزيارة منجزا ، وحينئذ يجب عليه الزيارة أيضا وان لم يكن منذورا مستقلا بل وجوبها من باب المقدمة ، فلو تركها وجبت كفارة واحدة وكذا لو ترك أحدهما ، ولا يكفي في سقوطها الغسل فقط وان كان من عزمه حينه أن يزور فلو تركها وجبت لأنه إذا لم تقع الزيارة بعده لم يكن غسل الزيارة . « الرابع » أن ينذر الغسل والزيارة ، فلو تركها وجبت عليه كفارتان ولو ترك أحدهما فعليه كفارة واحدة . « الخامس » أن ينذر الغسل الذي بعده الزيارة والزيارة مع الغسل ، وعليه لو تركهما وجبت كفارتان ولو ترك أحدهما فكذلك لأن المفروض تقيد كل بالآخر ، وكذا الحال في نذر الغسل لسائر الأعمال . * الشرح : « الأول » - ان ينذر الزيارة مع الغسل ، بمعنى ان يكون المنذور أمرا مقيدا بنحو وحدة المطلوب ، فالواجب هو الغسل والزيارة ، فمع تركهما أو أحدهما وجبت كفارة واحدة لحصول الحنث ووحدة المطلوب . « الثاني » - ان ينذر الغسل للزيارة ، بمعنى ان المنذور هو الغسل فقط لكن لأجل هذه الغاية ، فالزيارة ليست منذورة لا مستقلة ولا بعنوان التقييد ، يعني إذا زار تكون زيارته مع الغسل . وأما ما هو ظاهر العبارة - وهو قوله قدس سره : انه إذا أراد ان يزور ولا يزور الا مع الغسل - فهو مشكل لعدم انعقاد مثل هذا النذر لكونه مرجوحا ، لأن الزيارة بدون الغسل أيضا راجح بل مندوب كما هو واضح . وكيف كان إذا ترك الزيارة لا كفارة عليه وإذا زار بلا غسل فعليه كفارة واحدة . « الثالث » - ان ينذر غسل الزيارة منجزا ، بمعنى ان المنذور المستقل هو الغسل وليست الزيارة منذورة مستقلة ولكنها تجب أيضا تبعا للغسل ، فلو تركهما أو أحدهما وجبت كفارة واحدة . ولا يكفي في سقوط الكفارة الغسل