تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
على المتوضي التعيين لأنه فرع على أن يكون هناك متعين في نفسه في قبال الآخر نظير صلاة الظهر في قبال العصر ، والمفروض انه لا تعدد في الوضوء حتى يحتاج إلى التعيين . * المتن : ولا ينبغي الإشكال في أن الأمر متعدد حينئذ ، وان قيل إنه لا يتعدد وانما المتعدد جهاته ، وانما الإشكال في أنه هل يكون المأمور به متعددا أيضا وان كفاية الوضوء الواحد من باب التداخل أو لا بل يتعدد ؟ ذهب بعض العلماء إلى الأول وقال إنه حينئذ يجب عليه أن يعين أحدها والا بطل ، لان التعين شرط عند تعدد المأمور به ( 1 ) وذهب بعضهم إلى الثاني وان التعدد إنما هو في الأمر أو في جهاته ، وبعضهم إلى أنه يتعدد بالنذر ولا يتعدد بغيره ( 2 ) ، وفي النذر أيضا لا مطلقا بل في بعض الصور . مثلا : إذا أنذر أن يتوضأ لقراءة القرآن ونذر أيضا أن يتوضأ لدخول المسجد فحينئذ يتعدد ولا يغني أحدهما عن الآخر ، فإذا لم ينو شيئا منهما لم يقع امتثال أحدهما ولا أداؤه ، وان نوى أحدهما المعين حصل امتثاله وأداؤه ولا يكفي عن الآخر ، وعلى أي حال * الشرح : ( 1 ) لم أعثر بمن قال بتعدد الوضوء بتعدد الغايات . نعم حكى القول بتعدد الوضوء بتعدد الأسباب - اي الأحداث - وهو غير القول بتعدد الوضوء بتعدد الغايات . ( 2 ) لا ريب ان النذر يتبع قصد الناذر ، فقد يكون منذورة بالنذر الثاني غير منذورة بالنذر الأول ، فيرجع النذر إلى نذر وضوئين ، وقد لا يكون كذلك ولكن الغاية التي نذر الوضوء لأجلها لا بد أن تكون مشروعة قبل النذر لان النذر لا يكون مشرعا ، فلو جعل غاية وضوئه دخوله على زيد مثلا لا ينعقد نذره ، وتتمة المسألة واضحة فلا تحتاج إلى الشرح - فتدبر .
مدارك العروة — صفحة 159 | الشيخ يوسف الخراساني الحائري