تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ما ورد في المجدور والكسير ، وصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « انه كان وجعا شديد الوجع فأصابه جنابة وهو في مكان بارد ؟ قال عليه السلام فدعوت الغلمة فقلت لهم احملوني فاغسلوني ، فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا علي الماء فغسلوني » . * المتن : الوضوء ( 1 ) ، ولو أمكن اجراء الغير الماء بيد المنوب عنه - بأن يأخذ يده ويصب الماء فيها ويجريه بها - هل يجب أم لا ؟ الأحوط ذلك ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه ، لأن مناط المباشرة في الإجراء اليد آلة ( 2 ) ، والمفروض أن فعل الاجراء من النائب . نعم في المسح لا بد من كونه بيد المنوب عنه لا النائب ( 3 ) فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه ، وإن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة التي في * الشرح : ( 1 ) لأنه المأمور بالوضوء والمباشر بمنزلة الآلة ، فبابه باب الاستعانة والتسبيب لا النيابة حتى يجب على النائب نية امتثال أمر العاجز ولا يكون نية العاجز كافية . وبعبارة أخرى : الواجب على العاجز هو نفس الفعل بنحو التسبيب ، واما حيثية الصدور فقد سقطت عن العاجز ، واما النائب في باب النيابة فوجب عليه أن ينوي امتثال أمر المنوب عنه وما يجب عليه . ومنه ظهر ان تعبير المصنف « قده » بالنيابة إذا لم يرد بها الاستعانة والتسبيب هو في غير محله . ( 2 ) وذلك لان الواجب على المتوضي هو الغسل وفعل الاجراء غسل واليد آلة فهل غسل أعضائه بأي آلة ولو كانت يد غيره . ( 3 ) وذلك للفرق الواضح بين آلة الغسل وآلة المسح ، لأن الأولى خارجة عن واجبات الوضوء والثانية داخلة فيها ، فعلى المتوضي بيده لا غير أن يمسح ، فعلى المعين ان يأخذ بيد المستعين ويمسح بها رأسه ورجليه .