* المتن :
( مسألة - 21 ) في صورة كون استعمال الماء مضرا لو صب الماء على ذلك المحل الذي يتضرر به ووقع في الضرر ثم توضأ صح إذا لم يكن الوضوء موجبا لزيادته لكنه عصى بفعله الأول ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) حكم المسألة واضح ، ولكن العصيان انما هو مع الالتفات والاختيار لا مطلقا .
* المتن :
( التاسع ) المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار ، فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل ( 2 ) .
* الشرح :
( 2 ) عمدة المدرك هو الإجماع على عدم جواز التولية في الوضوء ، كما أن الظاهر من الحرمة في معقد الإجماعات هو الحرمة الوضعية لا التكليفية ، كما يظهر ذلك من فتاواهم بعدم الصحة مع عدم المباشرة بل مع الاستعانة في نفس أفعال الوضوء .
ويدل عليه الخطابات الواردة في الكتاب والسنة من جهة ظهورها في اعتبار المباشرة لأنه المخاطب بفعله ، وظاهر الخطاب وجوب إيجاد المكلف الفعل المطلوب منه بنفسه لا بالتسبيب ، كما هو المتبادر من اسناد الفعل إلى الفاعل في الكلام الخبري نحو قولك « ضرب زيد عمرا » فان الظاهر كون زيد بنفسه فاعلا مثل كون عمرو مفعولا ، فلا يجوز رفع اليد عن ظاهر الخطاب إلا بقرينة داخلية أو خارجية :
و « الأولى » مثل ان يطلب فعلا ممن ليس من شأنه صدوره من شخص الفاعل عادة لا بالتسبيب ، ومثل ما لو أمره ببناء المسجد مثلا أو حفر الآبار والأنهار .
ومنه قوله تعالى * ( « يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً » ) * . و « الثانية » مثل ما لو علم من الخارج ان مقصود الآمر ليس الا مجرد حصول متعلق الأمر في الخارج ، كما في الواجبات التوصلية .
ومنه يظهر لك انه لا فرق في ذلك بين الأمور التعبدية والتوصلية ، غاية