تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وتأمل جيدا . * المتن : ولو كان جاهلا بالضرر صح ( 1 ) وإن كان متحققا في الواقع ، والأحوط الإعادة أو التيمم .
( الثامن ) أن يكون الوقت واسعا للوضوء والصلاة بحيث لم يلزم من التوضي وقوع صلاته ولو ركعة منها خارج الوقت ( 2 ) والا وجب التيمم ، الا أن يكون التيمم أيضا كذلك ، بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر ، إذ حينئذ يتعين الوضوء . ولو توضأ في الصورة الأولى بطل إن كان قصده امتثال الأمر المتعلق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد . نعم لو توضأ لغاية أخرى أو بقصد القربة صح ، وكذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد ( 3 ) . * الشرح : ( 1 ) وجه الصحة هو ما تقدم من وجود الملاك في الوضوء الضرري ، وان بطلانه مع العلم لم يكن من جهة عدم الملاك بل من جهة عدم تمشي قصد القربة أو عدم صلاحية التقرب بالحرام الفعلي ، وأما ان قلنا بعدم وجود الملاك فلا فرق في البطلان بين صورة العلم والجهل ، كما أنه بناء على عدم تحريم الوضوء الضرري فلا فرق في الصحة بين الصورتين . ( 2 ) لأن الوقت كما هو شرط للمجموع المركب شرط لكل جزء منه ، وحديث « من أدرك » لا يجري في نحو المقام مما يتمكن من إيقاع تمام المأمور به في الوقت ، وان إدراك الوقت أهم من الطهارة المائية كما يظهر ذلك من حديث « لا تعاد » ونحوه ، بل لا يجوز الوضوء إذا استلزم ذلك خروج بعض الركعة من الوقت لما عرفت . ( 3 ) قد تقدم في باب الوضوء شرح تحليل الداعي والتقييد .