الغير ، وكذا الحال في غير الماء من المباحات ، مثل الصيد وما أطارته الريح من النباتات ( 1 ) .
* الشرح :
( 1 ) لا ريب أن الماء ونحوه من المباحات الأصلية إذا وقع في ملك الغير يبقى على الإباحة ولو باستصحاب بقائه ، فإذا حاز غير المالك يملكه وان كان
* المتن :
( مسألة - 18 ) إذا دخل المكان الغصبي غفلة وفي حال الخروج توضأ بحيث لا ينافي فوريته فالظاهر صحته لعدم حرمته حينئذ ( 2 ) وكذا إذا دخل عصيانا ثم تاب وخرج بقصد التخلص من الغصب ، وإن لم يتب ولم يكن بقصد التخلص ففي صحة وضوئه حال الخروج إشكال تصرفه في ملك الغير بدون الاذن حراما . نعم مع الاذن لا حرمة .
وبالجملة مثل الصيد وما أطارته الريح من النباتات الواقعة في ملك الغير ليس تابعا لملك المالك ، ولو لم يقصد المالك تملكه بل يبقى على الإباحة الأصلية فإن قصد تملكه يملك على اشكال في كفاية مجرد القصد في صدق الحيازة ، بل يحتاج الملك المزبور إلى فعل اختياري - فتدبر .
نعم بعض الأمور يكون تابعا للأرض ، فيدخل في ملك مالك الأرض وان لم يقصد الحيازة ولم يكن ملتفتا إليه أصلا ، كما إذا نبت عشب أو شجر في ملكه أو نبع ماء أو نفط في ملكه ، فان الظاهر كونه ملكا له لأنه نماء ملكه .
* الشرح :
( 2 ) ذكر الماتن « قده » ثلاث صور وحكم بالصحة في الصورتين :
« الأولى » - هو الدخول غفلة مع التوضي في حال الخروج فورا بعد التذكر .
« الثانية » - هو الدخول عصيانا ثم تاب وقصد التخلص بالخروج .
وجه الصحة في الأولى من جهة عدم الحرمة لأن الاضطرار رافع للتكليف الفعلي فلا منع عن الوضوء ، وهذا لا بأس به إذا لم يوجب الوضوء تصرفا