تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي ) ( فارسى ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
و حديثا كخالص التّبر مذابا نفس عليه الدّهر مكانه أنّ الدهر غيور ، و على عقائل الزّمان جسور ، فصرعه كيادا للنّظّار ، و أضجعه عنادا للاحرار ، شاغلا عن الجود يمينه ، و عن السّجود جبينه ، و عن الذّكر لسانه ، و عن الغزو سيفه و سنانه ، حتّى اذا كاد يطمع فى انتعاشه و استمكانه ، و قد وزن على معيار الفداء بأضعاف جثمانه ، فجعه بروحه الطّاهرة و نفسه الّتى لم تغذ الّا لنعيم الاخرة ، فسخا عن العمر انضر [ 1 ] ما كان غصن شباب و انطقه فصل خطاب ، و اكرمه عود نضار ، و أحفظه حقّ ذمار ، و اوثقه بالدّنيا دار قرار . فكم هنالك من ستور [ 2 ] مهتوكة و دموع مسفوكة و جيوب مشقوقة و رؤس محلوقة و صدور مكلومة و خدود بنعال السّبت ملطومة ، [ 3 ] شعر :
رمى الحدثان نسوة آل حرب * به مقدار سمدن له سمودا فردّ شعور هنّ السّود بيضا * و ردّ وجوههنّ البيض سودا « 1 »
حتّى اذا نشر رداء الرّدى عليه ، و قرّبت حمولة البلى اليه ، تنازعته اكتاف الرّجال كما تنازعته قبل ظماء الآمال ، فكأنّ الشّمس غبرى من حثو التّراب ، و الأرض غرقى فى دموع المصاب ، و الآذان موقورة من رفع العقائر ، و الابصار مخطوفة من نقض الغدائر ، و قد غدت الوجوه مسفورة للنّظّار ، و الجموع محشورة للاعتبار ، و العيون بين جموم تجرى سواقيه ، و جمود لا تندى مآقيه ، و ودّت [ 4 ] زهر النّجوم لو صادفن
هامش
[ 1 ] - اس : انظر . متن از نسخ ديگر [ 2 ] - شع : استار [ 3 ] - اس : ملظومة . متن از شع و فتح الوهبى [ 4 ] - اس : و ردت . متن از شع . ( 1 ) رمى الحدثان . . . : پيش آمدها به زنان آل حرب چنان حادثه‌اى پيش آورد كه خردهاى خود را باختند و غافل شدند - آن حادثه موهاى سياه آنان را سفيد و رخساره‌هاى سفيدشان را سياه گردانيد .
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي ) ( فارسى ) — صفحة 407 | أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي / جعفر شعار / جرفادقاني