و أقشعت سماء شام ابناء الدّين بوارقها ، و خاف احزاب الكفر و الجحود صواعقها ، فلا نار و لا ماء و لا خوف و لا رجاء .
فأضحى به جيب الزّمان مشقوقا و سكر الحدثان مبثوقا ، و بناء العزّ منقوضا و لواء المجد مخفوضا ، و دمع الدّين مسفوحا ، و طرف الاسلام مجروحا . و أقبل العلم فى صورة المفجوع و بزّة الخشوع ، يقرمط خطوه ، و ينفث إلى أهله شكوه ، مغرقا [ 1 ] فى صعداء تذوب لها جوامد الدّموع و تنقدّ عليها لو أحب الضّلوع ، شعر :
فلو غير المنون أتاه أهوى * اليه اخوه بالبيض البواتر
يمين الدّولة الملك المرجّى * صباح الدّين مصباح المفاخر
و لكنّ القضاء له مضاء * تذلّ [ 2 ] لعزّ مضربه المناخر « 1 »
الا يا صاحبىّ سمعكما الىّ إن كنتما مسعدين و جامعين الىّ كلتا [ 3 ] اليدين ، شعر :
المّا على نصر [ 4 ] و قولا لقبره * سقتك الغوادى مربعا ثمّ مربعا
فيا قبر نصر أنت اوّل حفرة * من الارض خطّت للسماحة مضجعا « 2 »
هامش
[ 1 ] - اس « مغرقا » را ندارد
[ 2 ] - اس ، صو : يدل . متن از شع و فتح الوهبى
[ 3 ] - اس : كلتى ( ! )
[ 4 ] - مب : معن .
( 1 ) فلو غير المنون . . . : اگر چيزى جز مرگ به سوى او مىآمد برادرش با شمشيرهاى برنده به مقابلهء آن مىشتافت - يمين الدوله پادشاهى كه اميد مردم به اوست ، صبح دين و چراغ مفاخر است و ليكن - قضاى الهى شدنى است چنان كه بينىها با ضربهء سخت او خوار مىشوند ( خوار شدن بينى كنايه از خوارى آدمى است ) .
( 2 ) الماعلى نصر . . . : - نزد نصر فرو آييد و به قبرش بگوييد كه ابرهاى صبحگاهى با بارانهاى پياپى تو را سيراب كناد - اى قبر نصر ، تو نخستين حفره از زمين هستى كه براى بخشش و كرم خوابگاه گرديده است -