خطابه و غرر ايجابه و بدائع برّه و إفضاله و روائع إنعامه و إشباله فيما أكرمنى به من عزّ العيادة و ألبسنيه من حلل الفوز و السّعادة و شرّفنى به من التّهنئة عن العافية المستفادة ، فأوصل عزّا يبقى على الايّام اثره و لا يخلوا عن الزّمان ذكره و مفخره ، و فهمه العبد فهم من آنس منه رشدا و اقتبس من إتيانه قوّة و أيدا و سجد للّه شكرا على ما أفاضه عليه من سجال السّلامة و مدّ عليه من ظلال الفضل و الكرامة ، و رغب اليه فى إسباغ العوارف عليه و صرف المحاذر عنه .
فامّا ما أهّل الامير العبد له من شريف كتابه و لطيف خطابه و رقّاه اليه من درجة العيادة اوّلا و منزلة التّهنئة ثانيا و انفاذ القاصد ثالثا ، فانّ ذلك من نتائج همّته العالية و دواعى شيمته الزّاكية الّتى تحنوا على اوليائه و خدمه و يعطف على أغذياء نعمه [ 1 ] ، فليس له فى مقابلة ما اولاه و معارضة ما كساه إلّا الشّكر يديمه و النّشر يقيمه و الرّغبة الى اللّه تعالى يخلصها فى إطالة بقائه و إدامة عزّه و علائه و إنهاضه بمواجب [ 2 ] خدمته و معرفة قدر نعمته بمنّه و رحمته .
هذا و إن [ 3 ] ملك العبد فى مقابلة هذه النّعمة على جلالة قدرها و نباهة خطرها [ 4 ] غير بذل المهجة و القرونة [ 5 ] فى الطّاعة و استنفاد الوسع و الطاقة غاية لبلغها تقرّبا الى حقوقه بما يقضيها [ 6 ] و يؤدّى شرط العبوديّة فيها و حكم على نفسه بالعجز و التّقصير معها ، و إذ قد حرم المراد فما يتمسّك إلّا بالرّغبة إلى اللّه تعالى فى أن يتولّى من مكافاته بما لا يسمح به الّا يده و لا يفى به إلّا مجده .
و شعراء عصر در مدايح او قصايد غرّا انشا كردهاند ، از آن جمله قصيدهايست
هامش
[ 1 ] - شع : تغطفه على اغذيا نعمه . مب : تعطف على اعدائه بنعمه
[ 2 ] - حاشيهء اس : بواجب
[ 3 ] - شع : و لو
[ 4 ] - اس : ذكرها . نسخ ديگر و حاشيهء اس :
خطرها
[ 5 ] - اس ، شع ، مب ، لد : القرينة . متن از حاشيهء شع
[ 6 ] - شع : تقضيها .
مب : تقتضيها .