فإذا اشتدت أركانهم ، وتقومت أعمادهم ، قدت بمكاثفتهم ( 1 )
طبقات الأمم ( إلى إمام ) ( 2 ) ، إذ تبعتك في ظلال شجرة دوحة ( قد ) ( 3 )
تشعبت أفنان غصونها على حافات بحيرة الطبرية ، فعندها يتلألأ صبح
الحق وينجلي ظلام الباطل ، ويقصم الله بك ( ميل ) ( 4 ) الطغيان ، ويعيد
( بك ) ( 5 ) معالم الايمان ويظهر بك أسقام الآفاق وسلام الرفاق ، يود
الطفل في المهد لو استطاع إليك نهوضا ، ونواشط ( 6 ) الوحش لو تجد
نحوك مجازا .
تهتز بك أطراف الدنيا بهجة ، وتنشر ( 7 ) عليك أغصان العز نضرة ،
وتستقر بواني الحق ( 8 ) في قرارها ، وتؤوب شوارد الدين إلى أوكارها ،
يتهاطل عليك سحائب الظفر ، فتخنق كل عدو وتنصر كل ولي ، فلا
يبقى على [ وجه ] ( 9 ) الأرض جبار قاسط ولا جاحد غامط ، ولا شانئ
مبغض ولا معاند كاشح ، ومن يتوكل على الله فهو حسبه ، إن الله بالغ أمره
هامش
( 1 ) كذا في البحار ، وفي المصدر : فدت بمكانفتهم ، وفي الأصل : قرنت بمكاثفتهم ، والاعماد :
جمع عمود من غير قياس .
( 2 ) ليس في البحار .
( 3 ) ليس في المصدر والبحار ، وفي البحار : بسقت أفنان ، والأفنان : الأغصان ، والدوحة :
الشجرة العظيمة .
( 4 ) ليس في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ويستعلي بدل ( ويعيد ) وما أثبتناه من المصدر والبحار .
( 5 ) ليس في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ويستعلي بدل ( ويعيد ) وما أثبتناه من المصدر والبحار .
( 6 ) في البحار : نواسط ، ونواشط جمع ناشط : الثور الوحش يخرج من أرض إلى أرض .
( 7 ) كذا في المصدر ، وفي البحار : وتهتز بك ، وفي الأصل : وتبتني .
( 8 ) بواني الحق : أي أساسها ، وفي البحار : بواني العز أي أساسها مجازا ، أو الخصال التي تبني
العز وتؤسسهما .
( 9 ) من المصدر والبحار .