تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الهلع ، وكان - صلوات الله عليه - أنبط لي من خزائن الحكم ، وكوامن العلوم ما إن أشعت إليك من ذلك جزء أغناك ( 1 ) عن الجملة ) . واعلم يا أبا إسحاق إنه قال - عليه السلام - ( يا بني إن الله عز وجل لم يكن ليخلي أطباق أرضه وأهل الجد في طاعته وعبادته بلا حجة يستعلى بها ، وامام يؤتم به ، ويقتدى بسبيل ( 2 ) سنته ومنهاج قصده ، وأرجو يا بني أن تكون أحد من أعده الله عز وجل لنشر الحق وطي الباطل واعلاء الدين واطفاء الضلال ، فعليك يا بني بلزوم خوافي الأرض ، وتتبع أقاصيها ، فإن لكل ولي من أولياء الله تعالى عدوا مقارعا وضدا منازعا ، افتراضا لمجاهدة أهل نفاقه وخلافه ( 3 ) اولي الالحاد والعناد ، فلا يوحشنك ذلك . [ واعلم ] ( 4 ) إن قلوب أهل الطاعة والاخلاص نزع إليك من الطير إلى وكرها ( 5 ) ، وهم معشر يطلعون بمخائل الذلة ( 6 ) ، والاستكانة وهم عند الله بررة أعزاء يبرزون بأنفس مختلة محتاجة ، وهم أهل القناعة والاعتصام ، استنبطوا الدين فوازروه على مجاهدة الأضداد ، خصهم الله
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : يعنيك . ( 2 ) في البحار : بسبل . ( 3 ) في المصدر : أهل النفاق وخلاعة . ( 4 ) من المصدر والبحار ، ونزع كركع - أي مشتاقون إليك . وقد يقرء ( ترع ) بالتحريك : أي الاسراع إلى الشئ والامتلاء . ( 5 ) في المصدر : أوكارها ، وفي البحار : إذا أمت أوكارها . ( 6 ) أي يدخلون في أمور هي مظان المذلة أو يطلعون ويخرجون بين الناس مع أحوال هي مظانها .
مدينة المعاجز — صفحة 196 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي