تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
باحتمال الضيم ( في الدنيا ) ( 1 ) ليشملهم باتساع العز في دار القرار ، وجبلهم على خلائق الصبر لتكون لهم العاقبة الحسنى وكرامة حسن العقبى . فاقتبس يا بني نور الصبر على موارد أمورك تفز بدرك الصنع في مصادرها ، واستشعر العز فيما ينوبك تحظ بما تحمد عليه ( 2 ) إن شاء الله تعالى . فكأنك يا بني بتأييد نصر الله قد آن ، وتيسير الفلج وعلو الكعب قد حان ، وكأنك بالرايات الصفر والاعلام البيض تخفق على أثناء ( 3 ) أعطافك ما بين الحطيم وزمزم ، وكأنك بترادف البيعة وتصافي الولاء يتناظم عليك تناظم الدر في مثاني العقود ، وتصافق ( 4 ) الأكف على جنبات الحجر الأسود . تلوذ بفنائك من ملا برأهم الله بطهارة الولادة ونفاسة التربة ، مقدسة قلوبهم من دنس النفاق ، مهذبة أفئدتهم من رجس الشقاق ، لينة عرائكهم للدين ، خشنة ضرائبهم ( 5 ) عن العدوان ، واضحة بالقبول أوجههم ، نضرة بالفضل عيدانهم ( 6 ) ، يدينون بدين الحق وأهله .
هامش
( 1 ) ليس في البحار : والضيم : الظلم . ( 2 ) كذا في البحار ، وفي المصدر : تحمد غبه ، وفي الأصل : تحط بما يجعل منه . ( 3 ) أثناء الشئ : قواه وطاقاته ، والمراد بالاعطاف جوانبها ، والخفق : الاضطراب . ( 4 ) التصافق : ضرب اليد على اليد عند البيعة ، من صفقت له بالبيع اي ضربت بيدي على يده ، والجنبات : الأطراف . ( 5 ) العرائك - جمع عريكة - وهي الطبيعة . وكذا الضرائب - جمع ضريبة - وهي الطبيعة أيضا ومن السيف حده . ( 6 ) العيدان - بالفتح - الطوال من النخل .
مدينة المعاجز — صفحة 197 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي