تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
[ قد جعل الله لكل شئ قدرا ] ( 1 ) . ثم قال : ( يا أبا إسحاق ليكن مجلسي هذا عندك ( محفوظا ) ( 2 ) مكتوما إلا عند أهل التصديق والاخوة الصادقة في الدين ، إذا بدت لك أمارات الظهور والتمكين ، فلا تبطئ بإخوانك عنا ، وباهل ( 3 ) المسارعة إلى منار اليقين وضياء مصابيح الدين ، تلق رشدا إن شاء الله تعالى ) . قال إبراهيم بن مهزيار : فمكثت عنده حينا أقتبس ما أؤدي إليهم ( 4 ) من موضحات الاعلام ونيرات الاحكام ، وأروي نبات الصدور من نضارة ما ادخر ( 5 ) الله تعالى في طبائعه من لطائف الحكمة وطرائف فواضل القسم ، حتى خفت إضاعة مخلفي بالأهواز لتراخي اللقاء عنهم ، فاستأذنته في القفول ، أعلمته عظيم ما أصدر به عنه من التوحش لفرقته والتجرع ( 6 ) للظعن عن محاله ، فأذن واردفني من صالح دعائه ما يكون ذخرا عند الله تعالى لي ولعقبي وقرابتي ( 7 ) إن شاء الله تعالى . فلما آن ( 8 ) ارتحالي وتهيأ اعتزام نفسي غدوت عليه مودعا ومجددا للعهد ، وعرضت عليه مالا كان معي يزيد على خمسين ألف درهم ،
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) ليس في المصدر والبحار . ( 3 ) في المصدر : والتمكن . . . وباهر المسارعة ، وبهر عليه : أي غلبه وفاق على غيره في العلم والمسارعة ، ثم إنه يبدو من مضمون الجملة بقاء إبراهيم بن مهزيار إلى يوم خروجه - عليه السلام - ، ولا يخفى ما فيه . ( 4 ) أي أؤدي إلى إخواني ، وفي البحار : ما اورى من موضحات الاعلام . ( 5 ) في المصدر : ما ادخره الله ، وفي البحار : وأروي بنات الصدور من نضارة ما ذخره الله . ( 6 ) في البحار : التجزع ، والقفول : الرجوع من السفر ، والظعن : السير والارتحال . ( 7 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ولقراباتي ولعقبي من بعدي . ( 8 ) في المصدر والبحار : فلما أذف ، والاعتزام : العزم أو لزوم القصد في المشي .
مدينة المعاجز — صفحة 199 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي