فلما عاد حكى أنه كان واقفا بالموقف ، فرأى إلى جانبه شابا
حسن الوجه ، أسمر اللون ، [ بذؤابتين ] ( 1 ) ، مقبلا على شأنه في الابتهال
والدعاء والتضرع وحسن العمل ، فلما قرب نفر الناس التفت إلي وقال :
( يا شيخ أما تستحي ؟ ! ) قلت : من أي شئ يا سيدي ؟ !
قال : ( يدفع إليك حجة عمن تعلم ، فتدفع منها إلى فاسق يشرب
الخمر ، يوشك أن تذهب عينك [ هذه ] ( 2 ) ، وأومأ إلي عيني ، وأنا من ذلك
( اليوم ) ( 3 ) إلى الآن على وجل ومخافة .
وسمع أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ذلك ، قال : فما
مضى عليه أربعون يوما بعد مورده حتى خرج في عينه التي أومأ
إليها قرحة ، فذهبت . ( 4 )
السادس والتسعون : علمه - عليه السلام - بالغائب
2761 / 105 - الراوندي : قال : روي عن سعد بن عبد الله الأشعري
قال : ناظرني مخالف فقال : أسلم أبو بكر وعمر طوعا أو كرها ؟ ففكرت
في ذلك فقلت : إن قلت كرها فقد كذبت ( 5 ) ، إذ لم يكن حينئذ سيف
مسلول ، وان قلت طوعا ، فالمؤمن لا يكفر بعد إيمانه ، فدفعته عني دفعا
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) ليس في المصدر والبحار .
( 4 ) الخرائج والجرائح : 1 / 480 ح 21 وعنه فرج المهموم : 256 ومستدرك الوسائل : 8 / 70
ح 9098 والبحار : 52 / 59 ح 42 وفي وسائل الشيعة : 8 / 147 ح 2 وإثبات الهداة : 3 /
695 ح 120 عن الخرائج مختصرا .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : خفت .