[ بالراح ] ( 1 ) لطيفا ، وخرجت من ساعتي إلى دار أحمد بن إسحاق أسأله
عن ذلك ، فقيل [ لي ] ( 2 ) : إنه خرج إلى سر من رأى ( في هذا ) ( 3 ) اليوم ،
فانصرفت إلى بيتي وركبت دابتي وخرجت خلفه حتى وصلت إليه في
المنزل ، فسألني عن حالي ، فقلت : أجئ إلى حضرة أبي محمد
- عليه السلام - ، فعندي أربعون مسألة قد أشكلت علي ، فقال : خير صاحب
ورفيق .
فمضينا حتى دخلنا سر من رأى ، وأخذنا بيتين في خان وسكن كل
واحد منا في واحد ، وخرجنا إلى الحمام واغتسلنا غسل الزيارة
والتوبة ، فلما رجعنا أخذ أحمد بن إسحاق جرابا ولفه بكساء طبري
وجعله على كتفه ومشينا ، وكنا نسبح الله ونكبره ونهلله ونستغفره
ونصلي على محمد وآله الطاهرين إلى أن وصلنا إلى باب الدار ،
واستأذن أحمد بن إسحاق ، فأذن ( له ) ( 4 ) بالدخول .
فلما دخلنا فإذا أبو محمد - عليه السلام - على طرف الصفة ( 5 ) قاعد ،
وكان على يمينه غلام قائم كأنه فلقة ( 6 ) قمر ، فسلمنا فأحسن الجواب
وأكرمنا وأقعدنا ، فجعل ( 7 ) أحمد الجراب بين يديه ، وكان أبو محمد
- عليه السلام - ينظر في درج طويل الاستفتاء قد ورد عليه من ولاية ،
فجعل يقرأ ويكتب تحت كل مسألة جوابها ( 8 ) ، فالتفت إلى الغلام وقال :
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) الصفة : البهو الواسع العالي السقف .
( 6 ) في المصدر : كفلقة قمر .
( 7 ) في المصدر : فوضع .
( 8 ) في المصدر : التوقيع .