( هذه هدايا موالينا ) ، وأشار إلى الجراب .
فقال الغلام : ( هذا لا يصلح لنا ، لان الحلال مختلط بالحرام فيه ) ،
فقال أبو محمد - عليه السلام - : [ أنت ] ( 1 ) صاحب الالهام ، أفرق بين الحلال
والحرام .
ففتح أحمد الجراب وأخرج صرة فنظر إليها الغلام وقال : ( هذا
بعثه فلان بن فلان [ من محله كذا ، وكان ] ( 2 ) باع حنطة خاف على الزراع
في مقاسمتها ، وهي كذا دينارا ، وفي وسطها خط مكتوب عليه
كميته ، وفيها صحاح ثلاث : إحداها آملي ، والأخرى ليس عليها السكة ،
والأخرى فلأني أخذها ( 3 ) من نساج غرامة من ( 4 ) غزل سرق من عنده ) .
ثم أخرج صرة فصرة وجعل يتكلم على كل واحدة بقريب من
ذلك .
ثم قال : ( اشدد الجراب على الصرر حتى توصلها عند وصولك
إلى أصحابها ، هات الثوب الذي بعثت العجوز الصالحة ) ، وكانت
امرأة بقم غزلته بيدها ونسجته ، فخرج أحمد ليجئ بالثوب ، فقال
لي أبو محمد - عليه السلام - : ( ما فعلت ( 5 ) مسائلك الأربعون ؟ سل الغلام
عنها يجبك ) .
فقال لي الغلام ابتداء : ( هلا قلت للسائل ما أسلما طوعا ولا كرها
وإنما أسلمنا طمعا ، فقد كانا يسمعان من أهل الكتاب منهم من يقول :
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : من فلان أخذت .
( 4 ) كذا في المصدر وفي الأصل عن غزل .
( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أين مسائلك .