الرابع والتسعون : علمه - عليه السلام - بما يكون وبما في النفس
2759 / 103 - الراوندي : قال : روي عن أبي غالب الزراري قال :
تزوجت بالكوفة امرأة من قوم يقال لهم : ( بنو هلال ) ( 1 ) خزازون ،
وحصلت لها منزلة من قلبي ، فجرى بيننا كلام اقتضى خروجها عن بيتي
غضبا ، ورمت ردها ، فامتنعت علي لأنها كانت في أهلها في عز وعشيرة ،
فضاق لذلك صدري وتروحت ( 2 ) إلى السفر ، فخرجت إلى بغداد أنا
وشيخ من أهلها ، فقدمناها وقضينا الحق في واجب الزيارة ، وتوجهنا
إلى دار الشيخ أبي القاسم بن روح وكان مستترا من السلطان ، فدخلنا
وسلمنا .
فقال : إن كان لك حاجة فاذكر اسمك هيهنا ، وطرح إلي مدرجة ( 3 )
كانت بين يديه ، فكتبت فيها اسمي واسم أبي ، وجلسنا قليلا ، ثم
ودعناه ، وخرجت إلى سر من رأى للزيارة : فزرنا وعدنا ، فأتينا دار
الشيخ ، فأخرج المدرجة التي كنت كتبت فيها اسمي ، وجعل يطويها
على أشياء كانت مكتوبة فيها إلى أن انتهى إلى موضع اسمي ، فناولنيه
فإذا تحته مكتوب بقلم دقيق .
( أما الزراري في حال الزوج والزوجة فسيصلح الله بينهما ) ،
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : يقال لهم : ( الهلالي ) ، وخزازون : جمع خزاز وهو بائع الخز
وصانعه ، والخز من الثياب : ما ينسج من صوف وإبريسم ، وما ينسج من إبريسم خالص .
( 2 ) أي سرت في العشاء ، وفي المصدر : وتجهزت .
( 3 ) المدرجة : الورقة التي تكتب فيها الرسالة ، أو يدرج فيها الكتاب .