فقال أمير المؤمنين عليه السلام لي : يا سلمان ، أما ترى كيف يظهر الله الحجة
لأوليائه ، وما يزيد بذلك قومنا عنا إلا نفورا . ( 1 )
الرابع والستون وثلاثمائة إخراج النوق من الجبل للأحبار لقضاء دين
رسول الله صلى الله عليه وآله والأنبياء عليهم السلام
523 كتاب سير الصحابة : أخبرني الشيخ الأجل شرف الدين قطب
الشريعة إسماعيل بن قبرة ، قال : حدثني والدي قبرة الخطيب الارفوي ، قال :
حدثني جدي ، عن مكحول بن إبراهيم ، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن العبد
الصالح ، قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وقد قدم عليه رجل من الشام ،
فقال : يا رسول الله نحن أربعة آلاف وأربعة من العلماء ( 2 ) ممن قرأ التوراة والزبور
والإنجيل ، وما منا إلا من يقر بأن يأتي آخر الزمان مبعوث ، وإنا اجتمعنا واتفقنا
على أن الأنبياء أخبرت الأوصياء ، والأوصياء أخبرت التابعين ، والتابعين أخبرتنا ،
ونحن نخبر أتباعنا بأنه يأتي نبي آخر الزمان عليه دين ، وبقضاء ذلك الدين تثبت
عندنا نبوته ، وذلك أنه يخرج الله على يده أو على من يليه في الامر بعده من جبال
المدينة سبع نوق ، سود الحدق ، حمر الوبر ، أحسن من ناقة صالح عليه السلام يتبع
كل ناقة فصيلها ، كل ناقة لسبط منا تحيى لحياة السبط ، وتموت لمماته ، وقد اختار
العلماء من بينهم أنا وقد بعثوني إليك .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : أتعرف الجبل ؟
فقال : نعم .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 1 / 222 وعنه في البحار : 10 / 54 - 56 ح 2 .
وأخرجه في ج 41 / 308 عن مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 257 مختصرا .
( 2 ) في ذيل الحديث حدد الوافدين ب ( ألف وأربعة نفر ) .