تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وأصحابه تتبعه إلى باب أمير المؤمنين عليه السلام فقرعوا عليه الباب . فخرج علي عليه السلام فأخبروه بذلك ، فلما رآهم قد أكثروا البكاء والنحيب والحزن والخوف وخشوا أن تعود الأحبار ولم يسلموا ، فتقدم عليه السلام فتبعه الصحابة والأحبار ، حتى أتى الجبل ، ثم إنه صف قدميه عليه السلام موضعا صفهما رسول الله صلى الله عليه وآله ، وصلى مثل صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ودعا بين شفتيه بشئ لهم نفهمه . قال صاحب الحديث : وحق من بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا لقد سمعت أصوات النوق من الجبل مثل ما سمعناها في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال علي عليه السلام للأحبار : تقبضون دين أخي نبي الله صلى الله عليه وآله ودين الأنبياء من قبله ؟ قالوا : نعم ، فأومى بيده الشريفة إلى نحو الجبل وقال : اخرجن بإذن الله تعالى ، وإذن رسوله ، وإذن وصي رسوله ، فخرجت بإذن الله تعالى ، وكل ناقة يتبعها فصيلها ، فيقول أمير المؤمنين عليه السلام للأحبار : خذ ناقتك يا فلان ، وأنت من السبط الفلاني ، وهذه ناقتك كذلك حتى خرجت النوق عن آخرها ، فأذعنت الأحبار تقول : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، وإنك وصيه المذكور عندنا في التوراة والإنجيل . ثم قالت الأحبار لأبي بكر : ما حملك على التقدم على الوصي إلا ضغن ( 1 ) منك ، خابت أمة فيها هذا الوصي وهي غير طائعة له ، ما آمنت أمة بنبيها حيث عصت وصيه . ثم قالت العلماء بأجمعهم : يا معاشر الصحابة ، لا صلاة بعد النبي صلى الله عليه وآله إلا خلف الوصي ، وإنا على ذلك بأجمعنا إلى أن نلقى ربنا ، وأقاموا عند
هامش
( 1 ) في نسخة ( خ ) : ظن .