تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : خرجت أيها النصراني من مستقرك مستنفرا ( 1 ) لمن قصدت بسؤالك له ، مضمرا خلاف من أظهرت من الطلب والاسترشاد ، فأريت في منامك مقامي ، وحدثت فيه بكلامي ، وحذرت فيه من خلافي ، وأمرت فيه باتباعي . قال : صدقت والله الذي بعث المسيح وما اطلع على ما أخبرتني به إلا الله تعالى ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك وصي رسول الله ، وأحق الناس بمقامه ، وأسلم الذين كانوا معه كإسلامه ، وقالوا : نرجع إلى صاحبنا فنخبره بما وجدنا عليه هذا الامر وندعوه إلى الحق . فقال له عمر : الحمد لله الذي هداك أيها الرجل إلى الحق ، وهدى من معك إليه ، غير أنه يجب أن تعلم أن علم النبوة في أهل بيت صاحبها والامر بعده لمن خاطبت أولا برضاء الأمة واصطلاحها ( 2 ) عليه ، وتخبر صاحبك بذلك ، وتدعوه إلى طاعة الخليفة ، . فقال : قد عرفت ( ما قلت ) ( 3 ) أيها الرجل ، وأنا على يقين من أمري فيما أسررت وأعلنت . وانصرف الناس وتقدم عمر أن لا يذكر ذلك المقام [ من ] ( 4 ) بعد ، وتوعد على من ذكره بالعقاب ، وقال : أنا ( 5 ) والله لولا أنني أخاف أن يقول الناس : قتل مسلما لقتلت هذا الشيخ ومن معه ، فإني أظن أنهم شياطين أرادوا الافساد على هذه الأمة ، وإيقاع الفرقة بينها .
هامش
( 1 ) في المصدر : مستقرا ، وهو تصحيف . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : اصلاحها . ( 3 ) ليس في المصدر ونسخة ( خ ) . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) في المصدر والبحار : أم .
مدينة المعاجز — صفحة 231 | السيد هاشم البحراني / مؤسسة المعارف الإسلامية