أمير المؤمنين عليه السلام وإن أكثرهم استشهد في وقعة الجمل ، والباقين قتلوا في
حرب صفين ، فهذا كان سبب امتناع العلماء عن الصلاة خلف أبي بكر وغيره ،
ولم يفارقوه على أمر أبدا ، وهؤلاء الألف والأربعة نفر وصاحب الحديث
معهم وهو يحيى بن عبد الله صحابي وأمرهم واضح أشهر من فلق الصبح ،
وصار عدة القوم الذين لم يصلوا خلف أبي بكر خمسة آلاف ومائة
وخمسين رجلا . ( 1 )
الخامس والستون وثلاثمائة ذكر رغيب له عليه السلام من أصحاب عيسى
ابن مريم عليه السلام الذي انفلق عنه الجبل في زمن عمر بن الخطاب
524 صاحب كتاب سير الصحابة : قال : كان فتح نهاوند في زمان
عمر بن الخطاب على يد سعد بن أبي وقاص إلى حلوان في ممره إلى نهاوند ، وقد
كان وقت العصر ، فأمر مؤذنه بطلة فأذن .
فلما قال المؤذن : الله أكبر ، سمع من الجبل صوتا يقول : كبرت كبيرا .
فلما قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، قيل من الجبل : نعم ، كلمة مقولة يعرفها
أهل الأرض والسماء .
فلما قال : أشهد أن محمد رسول الله ، قال الهاتف : النبي الأمي ، حتى بلغ
آخر الاذان .
فقال المؤذن : يا هذا ، قد سمعنا صوتك ، فأرنا شخصك ، فانفلق الجبل ،
وبرز منه هامة كالمرجل أو قال : كالمرجلة وهو الأصح بلمة بيضاء ومفرق أبيض ،
فقال له بطلة : من تكون يرحمك الله ؟
هامش
( 1 ) قد تبين إنهم كانوا أربعة آلاف وأربعة من العلماء وصار تعدادهم مع من لم يصلوا خلف أبي
بكر من الصحابة بأجمعهم : خمسة آلاف ومائة وخمسين رجلا .