تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
أم كيف طريق المعرفة به إن لم يكن الامر كذلك ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : تعالى الملك الجبار أن يوصف بمقدار أو تدركه الحواس أو يقاس بالناس ، والطريق إلى معرفته صنائعه الباهرة للعقول ، الدالة ( على ) ( 1 ) ذوي الاعتبار بما هو منها ( 2 ) مشهود ومعقول . قال الجاثليق : صدقت ، هذا والله هو الحق الذي [ قد ] ( 3 ) ضل عنه التائهون في الجهالات ، فخبرني الآن عما قاله نبيكم في المسيح ، وإنه مخلوق من أين ثبت له الخلق ونفى عنه الإلهية وأوجب فيه النقص ، وقد عرفت ما يعتقد فيه كثير من المتدينين . فقال أمير المؤمنين : أثبت له الخلق بالتقدير الذي لزمه ، والتصوير والتغيير من حال إلى حال : والزيادة التي لم ينفك منها والنقصان ، ولم أنف عنه النبوة ، ولا أخرجته من العصمة والكمال والتأييد ، وقد جاءنا عن الله تعالى بأنه مثل آدم ، خلقه من تراب ، ثم قال له : كن فيكون . فقال له الجاثليق : هذا مما لا يطعن ( 4 ) فيه الآن غير أن الحجاج مما يشترك فيه الحجة على الخلق والمحجوج منهم فيما يثبت ( 5 ) أيها العالم من الرعية الناقصة عندي ( 6 ) . قال : بما أخبرتك به من علمي بما كان وبما يكون . قال الجاثليق : فهلم شيئا من [ ذكر ] ( 7 ) ذلك أتحقق به دعواك .
هامش
( 1 ) ليس في المصدر والبحار . ( 2 ) في المصدر : عنده . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) في المصدر : ما يطعن . ( 5 ) في المصدر والبحار : فبم نبت . ( 6 ) في المصدر : عنك . ( 7 ) من المصدر والبحار .
مدينة المعاجز — صفحة 230 | السيد هاشم البحراني / مؤسسة المعارف الإسلامية