تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
النسمة لا تسألني عما مضى ، ولا ما يكون إلا أخبرتك به عن نبي الهدى محمد صلى الله عليه وآله . فقال النصراني : أسألك عما سألت عنه هذا الشيخ ، خبرني أمؤمن أنت عند الله أم عند نفسك ؟ فقال أمير المؤمنين : أنا مؤمن عند الله كما أنا مؤمن في عقيدتي . فقال الجاثليق : الله أكبر ، هذا كلام وثيق بدينه ، متحقق فيه بصحة يقينه ، فخبرني الآن عن منزلتك في الجنة ما هي ؟ فقال : منزلتي مع النبي الأمي في الفردوس الاعلى لا أرتاب بذلك ، ولا أشك في الوعد به من ربي . فقال النصراني : فبماذا عرفت الوعد لك بالمنزلة التي ذكرتها ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : بالكتاب المنزل ، وصدق النبي المرسل . قال : فيما عرفت ( 1 ) صدق نبيك ؟ قال : بالآيات الباهرات ، والمعجزات البينات . قال الجاثليق : هذا طريق الحجة لمن أراد الاحتجاج ، فخبرني عن الله تعالى أين هو اليوم ؟ فقال : يا نصراني ، إن الله تعالى يجل عن الأين ، ويتعالى عن المكان ، وكان فيما لم يزل ولامكان ، وهو اليوم على ذلك لم يتغير من حال إلى حال . فقال : أجل أحسنت أيها العالم ، وأوجزت في الجواب ، فخبرني [ عن ] ( 2 ) الله تعالى أمدرك بالحواس عندك فيسألك ( 3 ) المسترشد في طلبه استعمال الحواس ،
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : علمت . ( 2 ) من المصدر والبحار ( 3 ) في المصدر : فيسلك .
مدينة المعاجز — صفحة 229 | السيد هاشم البحراني / مؤسسة المعارف الإسلامية