بيان الشيخ الأعظم
الوجه الثاني : أن يقال - بعد تسليم أنّ العلم الإجمالي الثاني لم ينحلّ بالعلم الإجمالي الأوّل ، ولا انحلّ حكمه العقلي من العلَّيّة أو الاقتضاء للتنجيز - : إنّ أصالة الطهارة في الملاقي تكون في طول أصالة الطهارة في الملاقى ، فأصالة الطهارة في الملاقي تتعارض في الرتبة السابقة مع أصالة الطهارة في طرفه ، ويسقط الأصلان ، وتصل النوبة إلى أصالة الطهارة في الملاقي ، من دون معارض ، وكأنّ هذا الوجه هو الوجه المشهور ، وهو الموروث عن الشيخ الأعظم قدّس سرّه ( 1 ) المتسلسل بعده في أبحاث المحقّقين . وهذا الوجه مبتن : أوّلا على القول بالاقتضاء ، إذ بناء على العلَّية لا يفيدنا عدم ابتلاء الأصل في الملاقي بالمعارض ، لأنّ المفروض أنّ الأثر العقلي للعلم الإجمالي من العلَّيّة غير منحلّ ، فلا يمكن الترخيص في المخالفة ولو في بعض أطرافه . وثانيا على القول بأنّ الأصل الَّذي يكون في طول أحد الأصلين المتعارضين يبقى سليما عن التعارض ، رغم فرض مخالفته للأصل الآخر ، ولا يسقط بالمعارضة مع الأصل الَّذي يكون في عرض الأصل الحاكم عليه . وثالثا على القول بأنّ أصالة الطهارة في الملاقي في طول أصالة الطهارة في الملاقى ، حتّى تتحقق صغرى ما فرض في الأمر الثاني ، من كون طوليّة الأصل موجبة لنجاته عن المعارضة . رابعا على القول بعدم وجود أصل آخر في طول أصالة الطهارة الجارية في