المعلوم بالعلم الإجماليّ الأوّل أو الثاني ، وقد تصبح ممنوعة بما هي مخالفة للجامع بحدّه الجامعيّ المعلوم بالعلم الإجماليّ الثالث .
وأمّا الأمر الثاني : فالموافقة القطعيّة لكلّ من العلمين تنافي ترك المخالفة القطعيّة للعلم الآخر ، فهنا هل يؤخذ بالموافقة الاحتماليّة لكلّ منهما من دون ملاحظة الأهمّ والمهمّ ، أو يقدّم جانب الأهم أو محتمل الأهميّة من المعلومين الإجماليّين ؟ قد يقال بالأوّل ، وأنّه لا مجال هنا لملاحظة الأهمّ والمهمّ ، وذلك بأحد تقريبين :
التقريب الأوّل : مبنيّ على القول بأنّ العلم الإجماليّ يكون علَّة تامّة لحرمة المخالفة القطعيّة ، ولا يكون علَّة تامّة لوجوب الموافقة القطعيّة ، وإنّما يكون تأثيره في وجوب الموافقة القطعيّة تعليقيّا ، فيقال عندئذ : إنّ كلا من العلمين يتقدّم في تأثيره في حرمة المخالفة القطعيّة على تأثير الآخر في وجوب الموافقة القطعيّة ، إذ تأثير الأوّل كان تنجيزيّا ، وتأثير الثاني كان تعليقيّا - أي معلَّقا على عدم المانع - فالأوّل يمنع عن الثاني ، كما هو الحال في كلّ مقتضيين أحدهما تنجيزي والآخر معلَّق على عدم تأثير الأوّل .
ويرد عليه :
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 626
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٦٢٦