ممكنة ، فتصل النوبة إلى موافقتها الاحتماليّة ، بأن يفعل في كلا اليومين أو يترك في كليهما .
ونحن نعقد الكلام هنا في أمرين :
الأوّل : في أنّ كلّ واحد من العلمين بنفسه هل هو صالح للتنجيز أو لا ؟ والثاني : في أنّه بعد صلاحيتهما للتنجيز وعدم إمكان موافقتهما القطعيّة معا ما ذا يصنع ؟ أمّا الأمر الأوّل : فليس المقصود هنا التكلَّم في تنجيز العلم بوجوب الفعل في اليوم الأوّل أو حرمته في اليوم الثاني مثلا ، وعدمه من ناحية كونه علما إجماليّا في التدريجات ، فإنّ هذا ما سيأتي ( إن شاء اللَّه ) في مباحث العلم الإجماليّ ، وهنا نفرض تنجيز العلم الإجماليّ في التدريجات أصلا موضوعيّا ، فنقول : هل يكون حال هذا العلم هنا كحال سائر العلوم المتعارفة ، فيكون قابلا للتنجيز أو لا ؟ ذهب المحقّق الأصفهانيّ ( قدّس سرّه ) إلى أنّ هذا العلم هنا ليس قابلا للتنجيز ، وذلك لأنّ المعلوم بالإجمال تكليفان فقط أحدهما التكليف في اليوم الأوّل ، الَّذي فرغنا عن عدم قابليّته للتنجيز ، لعدم إمكان موافقته القطعيّة ولا مخالفته القطعيّة .
وثانيهما التكليف في اليوم الثاني الَّذي فرغنا أيضا عن عدم قابليّته للتنجيز لعدم إمكان موافقته القطعيّة ولا مخالفته القطعيّة .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 623
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٦٢٣