كانت كذلك وكان المتعلَّق ممّا يعقل تعدّده بدون تعدّد الموضوع ، أو لم يكن الموضوع ملحوظا للشارع فلم يحصل الانحلال من ناحية الموضوع ، ولم تكن هناك نكتة خاصّة للانحلال لا يكون اللفظ ظاهرا في الانحلال [ 1 ] ، فمثلا لو قال المولى : ( لا تضرب هذا الحجر في هذا الآن ) ولم نستفد من ذلك بمناسبات المقام مثلا أنّ هذا النهي ناشئ من كون هذا الحجر عزيزا على المولى فيتحفّظ من ورود نقص أو تلف عليه حتى يكون ذلك قرينة على أنّ تعدّد الضرب يوجب تعدّد المبغوض بالنسبة إليه ، فضرب العبد الحجر في ذلك الآن بكلتا يديه ، ولم تكن اليد ملحوظة للمولى من باب كونها موضوعا لمتعلَّق الحكم ، فهنا لا يكون الكلام ظاهرا في الانحلال ، ولا يثبت في المقام تعدّد العصيان [ 2 ] .
بقي هنا شيء لا بأس بإلفات النّظر إليه وهو أنّه إذا تعلَّق الأمر والنهي بالطبيعة فالفرق الأوّل لا تظهر ثمرته في المقام ، إذ نكتة الفرق الثاني كما تقتضي الفرق الثاني وهو الانحلال تقتضي
شرح
[ 1 ] النكتة الأخرى للانحلال التي أشرنا إليها في التعليق السابق والتي نقلناها عن الدورة المتأخّرة لبحث أستاذنا الشهيد رحمه اللَّه - إن تمّت - تأتي في هذا الفرض أيضا .
[ 2 ] طبعا هذا بعد فرض تعدّد الضرب في هذا المثال عرفا بأن لا يحسب الضرب باليدين كالضرب بالإصبعين من يد واحدة ضربا واحدا ذا جزءين عرفا ، بل يحسب كالضرب بعصوين ، أو يبدل مثال الضرب باليد بالضرب بالعصا ، حيث لا إشكال في تعدّد الضرب عرفا في ذلك .