بعض الأقسام الآتية [ 1 ] .
القسم الثاني : أن يجعل متعلَّق الحكم أوّل الوجود ، وهنا لا يوجد الفرق الثاني بين الأمر والنهي ، لعدم تأتيّ النكتة التي ذكرناها من أنّه لو كان الملاك واحدا لكان النهي أمّا مختصّا بالوجود الأوّل ، أو بالوجود الأخير ، فإنّ المفروض أنّه مختصّ بالوجود الأوّل ، وعندئذ يظهر هنا أثر الفرق الأوّل من البدليّة في الأمر والشموليّة في النهي ، لا بمعنى تعدّد الحكم ، بل بمعنى مجرّد الشموليّة المنسجمة حتى مع حدة الحكم ، وفي الفرد المشكوك تجري البراءة في جانب النهي ، لأنّ الشكّ في سعة دائرة اقتضاء التكليف المولويّ وضيقها ، ولا تجري في جانب الأمر ، لأنّ التكليف بحدوده معلوم - أي أنّه لا شكّ في سعة دائرة التكليف وضيقه - ويتمحّض الشكّ في الامتثال ، فيطبّق على ذلك ما مضى من ضابط موارد البراءة والاشتغال في الشبهات الموضوعيّة من أنّه إذا كان الحكم بدليّا جرت أصالة
شرح
- البدل ، فهذا لا يغني عن النكتة الأولى ، فيجب أوّلا إثبات شموليّة النهي بالنكتة الأولى ثمّ إثبات انحلاله بهذه النكتة . أمّا إذا قصد بذلك أنّ الغالب في المفسدة هو الانحلاليّة في مقابل المجموعيّة والبدليّة معا ، فهذا مغن عن النكتة الأولى كما هو واضح .
[ 1 ] ويظهر أيضا في المقام في ما مضى من مثال عرضيّة الأفراد إذا فرض أنّ نكتة الفرق الثاني لا تأتي فيه ، أو في فرض أنّها تأتي بالصيغة التي ذكرها أستاذنا في الدورة المتأخّرة في بحث النواهي ، وفرض أنّها لا تغني عن نكتة الفرق الأوّل كما هو الحال على احتمال مضى بيانه في التعليق السابق .