التحريك نحو الجامع ، لضروريّة الجامع بين الفعل والترك ، ولا نحو الفرد بخصوصيّته الفرديّة ، لخروج الخصوصيّة الفرديّة عن تحت الأمر حسب الفرض .
ورابعا : أنّه مع غضّ النّظر عن كلّ ما مضى لا يتمّ كلامه فيما لو دلّ خبر على الاستحباب ودلّ الخبر الآخر على كراهة الفعل لا على استحباب الترك ، وقلنا : إنّ أخبار من بلغ بشمولها لروايات الكراهة تثبت الكراهة لا مجرّد رجحان الترك ، وذلك للزوم وحدة مركز الحبّ والكراهة ، ولا تنثلم وحدة المركز بأخذ قصد القربة .
البلوغ المعلوم الكذب :
الأمر الثاني : ذكر السيّد الأستاذ - كما لعلَّه المشهور أيضا - : أنّ أخبار من بلغ لا تشمل الخبر المعلوم الكذب ، وذكر في وجه ذلك دعوى الانصراف ، وذكر أيضا : أنّه يخرج منها الخبر الضعيف المحتمل الصدق المبتلى بالمعارضة لخبر صحيح دالّ على عدم الاستحباب ، لأنّ ذلك الخبر الصحيح يجعلنا عالمين تعبّدا بالكذب ، فيخرج المورد عن تحت أخبار من بلغ بالحكومة ، إذ المفروض أنّه أخذ في موضوعها عدم العلم بالكذب ، وذكر أيضا : أنّ هذه الأخبار منصرفة عن مورد دلّ الخبر الصحيح فيه على الحرمة ، ثمّ أرجع هذا الانصراف إلى الانصراف الأوّل ببيان أنّه لمّا كان هذا الخبر الصحيح الدالّ على