تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
ثبت بذلك أنّ هذا الاحتمال الأخير هو المقصود من تمام الأخبار في المقام ، وبناء على هذا المعنى يكون التمسّك بأخبار من بلغ فيما لم يثبت استحبابه في الرتبة السابقة تمسّكا بالعامّ في الشبهة المصداقيّة لذلك العامّ .

الحصة الانقيادية أو طبيعيّ العمل :

وأمّا المقام الثاني : فالتحقيق أنّ الاستحباب النفسيّ - لو ثبت - لا يختصّ بخصوص الحصّة الانقياديّة ، وذلك لما مضى في المناقشة الرابعة [ 1 ] في قرينيّة ( الفاء ) للاختصاص بالحصّة
شرح
- اختلافها في المولويّة والإرشاد ، وكذلك اختلافها في افتراض حكمين مولويّين ، ولكن في المقام يمكن دعوى أنّها جميعا بصدد الترغيب إلى أمر واحد وهو الإتيان بالخيرات الواقعيّة سواء كانت معلومة أو كانت محتملة ، وهذا الترغيب استوجب في غير ما ثبتت خيريّته مسبقا الجعل الجديد ، فاتّحاد القسم المستبطن للجعل الجديد والقسم الخاصّ بالخيرات المعلومة في القيود والخصوصيّات أمر غير مستبعد . [ 1 ] وبالإمكان التمسّك أيضا في المقام بالمناقشة الثالثة من تلك المناقشات ، ولعلّ الأستاذ الشهيد رحمه اللَّه إنّما اختار هنا المناقشة الرابعة دون الثالثة ، لأنّ الثالثة تدفع فقط محذور فاء التفريع ، ولا تدفع محذور التقييد في بعض الروايات بكون العمل برجاء ذاك الثواب في حين أنّ الوجه الرابع يدفع كلا المحذورين . هذا . ولكن لا يخفى أنّ ما مضى منّا من التعليق على الوجه الثالث وكذا الرابع لا يدع مجالا في المقام للاستفادة من هذين الوجهين ، فقد مضى منّا في التعليق على