وقال بها المحقّق الأصفهانيّ ( قدّس سرّه ) على اختلاف بينهما في طريقة إثباتها . والصحيح عندنا بطلان هذه الاستحالة ، وتنقيح ذلك موكول إلى محلَّه .
هذه هي الملاكات الثلاثة لحمل المطلق على المقيّد ، فلنر أنّه هل يوجد شيء منها في ما نحن فيه أو لا ؟ فنقول :
أمّا الملاك الأوّل فقد ذكر المحقّق الأصفهانيّ ( قدّس سرّه ) في المقام أنّ الفقيه بتأمّله في تمام أخبار الباب يعرف أنّ المقصود من جميعها بيان حكم واحد [ 1 ] .
أقول : إنّ من حصل له القطع بوحدة الحكم في المقام ولو بقرينة اشتراك أخبار الباب في بعض التعبيرات وتقاربها [ 2 ]
شرح
[ 1 ] أفاد أستاذنا الشهيد ( رضوان اللَّه عليه ) : أنّ المقصود كونها في مقام بيان حكم واحد في قبال كون المطلقات في مقام بيان الحكم الشرعيّ والمقيّدات في مقام الإرشاد . وأمّا على تقدير كون الجميع في مقام بيان الحكم الشرعيّ فقد أخذوا وحدة الحكم أمرا مفروغا عنه ، فإنّ حالها عندئذ حال جميع المطلقات والمقيّدات الموجودة في الشريعة التي تحمل على بيان حكم واحد ، فيقيّد الأوّل بالثاني من قبيل ( أعتق رقبة ) و ( أعتق رقبة مؤمنة ) .
[ 2 ] أفاد ( رضوان اللَّه عليه ) في مقام تقريب ذلك : أنّه بعد فرض كون المطلقات في مقام بيان الحكم الشرعيّ لو فرض أنّ المقيّدات أيضا في مقام بيان ذلك ، فاشتراكهما مع المطلقات في ذكر كلمة البلوغ ، وكذا تحديد مقدار الثواب بالمقدار البالغ لا يحتاج إلى مئونة زائدة ونكتة أخرى غير النكتة التي من أجلها ذكر