وأمّا القرينة الثانية [ 1 ] : وهي حمل المطلق على المقيّد فتحقيق الحال فيها : أنّ الحمل المطلق على المقيّد ملاكات ثلاثة :
1 - أن نعلم صدفة من الخارج وحدة الحكم المقصود بيانه تارة بلسان المطلق ، وأخرى بلسان المقيّد ، فيقع لا محالة التعارض بينهما ، ويقدّم المقيّد على المطلق بحكم قوانين التعارض المذكورة في بحث التعادل والتراجيح .
2 - أن يكون للمقيّد مفهوم ينفي به الإطلاق كما إذا كان بنحو القضيّة الشرطيّة ، كما لو قيل : ( أكرم العالم ) ، وقيل : ( أكرم العالم إن كان عادلا ) .
3 - دعوى استحالة اجتماع حكمين متماثلين أحدهما على المطلق والآخر على المقيّد على خلاف في سعة دائرة هذا الملاك ، هل يختصّ بالواجبات أو يعمّ المستحبات ، وذلك نظير استحالة اجتماع الحكمين المتماثلين على موضوع واحد ، وهذه الاستحالة قال بها المحقّق النائينيّ رحمه اللَّه ومدرسته ،
شرح
- البلوغ الثابت بالخبر الضعيف ، والآخر البلوغ الثابت بنفس أخبار من بلغ . ومن الواضح أنّ الفاء قد فرّع العمل على البلوغ الأوّل لا الثاني ومحركيّة البلوغ الأوّل تختصّ بالحصّة الانقياديّة ، والقول بأنّ البلوغ الأوّل قد يكون موضوعا للمحرّك لا محرّكا مباشرا رجوع إلى نكتة المحقّق الأصفهانيّ رحمه اللَّه .
[ 1 ] لا يخفى أنّ الوجه الرابع من وجوه الجواب على القرينة الأولى لو تمّ يأتي على هذه القرينة أيضا .