تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
3 - كون المقصود منها جعل الحجّيّة للخبر الضعيف في المستحبات ، وهذا هو المناسب لتعبير التسامح في أدلَّة السنن . 4 - كون المقصود مجرّد الوعد لمصلحة في نفس الوعد بإعطاء ذلك الثواب ، وبعد حصول الوعد نقطع بالوفاء لا محالة . والفرق بين هذه الاحتمالات الأربعة واضح ، فعلى الأخير تشتمل الأخبار على مجرّد الوعد لمصلحة في نفس الوعد ، في حين أنّه على باقي الاحتمالات تكون تلك الأخبار بداعي الحثّ والترغيب الناشئ من ملاك في نفس العمل . ويفترق الاحتمال الأوّل عن الثاني والثالث بأنّه على الأوّل يكون الترغيب صادرا من الشارع بما هو عاقل لا بما هو مولى ، وعلى الثاني والثالث يكون صادرا عنه بما هو مولى . وأمّا الفرق بين الثاني والثالث فهو أنّ الترغيب في الثاني يكون بملاك نفسيّ بعنوان البلوغ في نفس هذا العمل وإن كان الخبر مخالفا للواقع ، وفي الثالث يكون طريقيّا وبملاك العمل بالواقع . وبكلمة أخرى : أنّ الحكم في الثاني حكم واقعيّ لعنوان ثانويّ ، وفي الثالث حكم ظاهريّ لعنوان أوّلي . ولكن يوجد في رسالة منسوبة إلى الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) مؤلفة في بحث قاعدة التسامح في أدلَّة السنن الإشكال في تصوير الفرق بين الوجه الثاني والثالث ، وذلك باعتبار أنّ الحكم الظاهريّ لمّا كان عبارة عن جعل الحكم المماثل فمرجع الوجه الثالث إلى قضيّة شرطيّة شرطها بلوغ الثواب وجزاؤها حكم