تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
أخذ قصد الأمر في متعلَّقه [ 1 ] ، وما مضى هنا من أنّ الأمر بالاحتياط عارض على الاحتياط فكيف يتقوّم الاحتياط به ؟ هو بنفسه إشكال يتكلَّم عنه في بحث التعبّديّ والتوصّليّ ، حيث يقال : إنّ قصد الأمر إن أخذ في متعلَّق الأمر الَّذي هو معروض للأمر ومتقدّم عليه لزم تقوّم هذا المتعلَّق بعارضه وتأخّره عنه رتبة ، وهذا الإشكال لا محصّل له ، إذ نقول في ما نحن فيه مثلا : إنّه إذا توقّفت صحّة الاحتياط على الأمر به فهل يدّعى أنّه يلزم من ذلك تأخّر الوجود الذهنيّ للاحتياط في أفق التشريع رتبة من الأمر به ، أو يدّعى أنّه يلزم من ذلك تأخّر الوجود الخارجيّ للاحتياط رتبة من الأمر به ، أو يدّعى أنّه يلزم تأخّر إمكان الاحتياط رتبة من الأمر به ؟ فإن ادّعي الأوّل فذلك واضح البطلان ، إذ الوجود الذهنيّ للاحتياط غير متوقّف على تحقّق الأمر وغير متأخّر عنه ، والأمر يتعلَّق به بحسب أفق النّفس ، فيكون مقدّما على ذلك الأمر في أفق النّفس رتبة من دون أن يلزم تأخّر في المقام أصلا . وإن ادّعي الثاني فلا مانع من أن يتأخّر الاحتياط الخارجيّ رتبة من الأمر به ، بل كلَّما أوجب بشيء تحرّك العبد نحو ذلك الشيء وإتيانه به ، كان ذلك العمل الخارجيّ متأخّرا عن الأمر به ومسبّبا عنه . وإن ادّعي الثالث فعليه تكون للدور صورة في المقام ، إذ
شرح
[ 1 ] ولو إثباتا .
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 496 | السيد كاظم الحسيني الحائري