المماثل الظاهريّ والحكم الواقعيّ يمكن افتراضه في المقام .
وقد تحصّل ممّا ذكرناه : أنّ الوجه الثاني والثالث يختلف أحدهما عن الآخر ذاتا .
نعم . أنكر السيّد الأستاذ وجود ثمرة فقهيّة بينهما ، إذ على أيّة حال يفتي الفقيه بالاستحباب إما لعنوان البلوغ وجدانا ، أو لهذا الخبر الضعيف الَّذي ثبتت حجّيّته تعبّدا ، فلا فرق بينهما فيما يهمّ الفقيه ، ثمّ ذكر السيّد الأستاذ : أنّ بعض المحقّقين حاول إبراز الفرق بينهما بأنّه إن ورد خبر ضعيف يدلّ على استحباب شيء كالمشي بعد الطعام مثلا ، وورد خبر صحيح يدلّ على حرمته ، فعلى الثالث يكون الخبر الضعيف حجّة ومعارضا للخبر الصحيح ، وعلى الثاني ليس الأمر كذلك ، بل يكون الفعل بعنوانه الأوّليّ حراما وبعنوان بلوغ استحبابه مستحبّا ، فيدخل ذلك في باب تزاحم الملاكين والمقتضيين للحكم لا في باب التعارض . وأجاب السيّد الأستاذ عن ذلك بأنّ أخبار من بلغ لا تشمل فرض بلوغ الثواب في مورد بلغ العقاب فيه أيضا ، فمثل هذا الفرض خارج عن أخبار من بلغ رأسا .
ثمرات الفرق بين الحجّيّة والاستحباب النفسيّ :
أقول : تظهر بين الوجهين ثمرات عديدة :
الأولى : أنّه في بعض الفروض يتحقّق التعارض بناء على