تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
فإن فرضت حكميّة كما إذا شكّ في مانعيّة الجلل ، فإن كانت التذكية عبارة عن نفس الأعمال المركبة لم يجر استصحاب عدم التذكية ، لأنّ الشكّ ليس في وجود الموضوع ، بل في موضوعيّة الموجود وأنّ عدم الجلل دخيل في التذكية أو لا ؟ فتصل النوبة إلى أصالة الحلّ والبراءة إن لم يوجد إطلاق فوقاني أحوالي يتمسّك به في رفع احتمال دخل عدم الجلل في التذكية . وإن كانت التذكية أمرا بسيطا جرى استصحاب عدمها نعتيا أو محموليّا حسب التفصيل الماضي ، وفي قبال هذا الاستصحاب يوجد استصحاب تعليقيّ ، وذلك لأنّ هذا الحيوان قبل الجلل لو ذبح بنحو مخصوص لصار مذكَّى ، فتستصحب هذه القضيّة التعليقيّة . فبناء على أنّ الاستصحاب التعليقيّ حاكم على الاستصحاب التنجيزيّ يقدم هذا الاستصحاب على ما عرفته من استصحاب عدم التذكية ، وبناء على كونه في عرض الاستصحاب التنجيزيّ ومعارضا له يتعارضان ، وبناء على إنكار الاستصحاب التعليقيّ رأسا يجري استصحاب عدم التذكية بلا أيّ معارض . هذا . واستصحاب القابليّة للتذكية قبل الجلل يرجع إلى ما ذكرناه من الاستصحاب التعليقيّ ، إذ القابليّة أمر انتزاعيّ لا أثر لها ، وإنّما العبرة بمنشإ انتزاعها وهو تلك القضيّة التعليقيّة - أي أنّه لو ذبح لذكَّي - . وإن فرضت موضوعيّة كما إذا شكّ في الجلل مع العلم بمانعيّته ، فإن فرضت التذكية عبارة عن نفس الأعمال مع دخل
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 477 | السيد كاظم الحسيني الحائري