أجروا فيه استصحاب الطهارة لا استصحاب عدم تحقّق الصلاة المقيّدة بالطهارة ، مع أنّ الطهارة ليست جزءا للصلاة ، بل هي شرط وقيد لها ، في حين أنّه يتراءى للذهن أنّ إثبات التقيّد أو عدمه باستصحاب القيد ، أو عدمه تعويل على الأصل المثبت ، فإن صحّ هذا فلا محالة نكشف عن ارتكاز وفهم عرفي للدليل ، بحيث يخرج المقيّد عن كونه مقيّدا بالمعنى المباين للتركيب ويرجع التقييد بوجه من الوجوه يأتي بيانه في باب الاستصحاب ( إن شاء الله ) إلى التركيب ، فيتعامل مع القيد معاملة الجزء في أنّ مجرى الاستصحاب وجودا وعدما هو نفس القيد ، وإذن فنحتاج في المقام من ناحية الخصوصيّة إلى استصحاب عدم الخصوصيّة بنحو العدم الأزليّ ، ولو فرضت قيدا لا جزءا ، فلا بدّ أن يرى أنّ تلك الخصوصيّة هل هي ذاتية حتى يبطل الاستصحاب بناء على عدم جريان استصحاب العدم الأزليّ في الذاتيات ، أو عرضيّة حتى يجري استصحاب العدم الأزلي بلا إشكال .
ثمّ إنّ المحقّق العراقي رحمه اللَّه أفاد في المقام : أنّه سواء فرضت الشبهة موضوعيّة أو حكميّة أن قلنا بأنّ التذكية أمر بسيط متحصّل جرى استصحاب عدم التذكية ، وإن قلنا بأنّها مركَّب من فري الأوداج مع القابلية للتذكية لم يجر الاستصحاب سواء فرضت القابليّة جزءا أو قيدا [ 1 ] ، لأنّ هذه القابليّة ليست لها
شرح
[ 1 ] التصريح بعدم الفرق في المقام بين فرض القابليّة جزءا أو قيدا ورد في