تكون مأخوذة في نفس ذلك الشيء ، فينبغي أن يكون مراده من القابليّة الخصوصيّة التي بها يرى المولى أنّ فري الأوداج يؤثّر في طهارة الحيوان وحلَّه ، كالغنميّة والأهليّة .
وأمّا من ناحية المحمول ، فلأنّه إن كانت الشبهة حكميّة لم يجر الاستصحاب ولو قلنا باستصحاب العدم الأزليّ ، لما مضى من أنّ الخصوصيّة مردّدة بين مقطوعة الثبوت ومقطوعة الانتفاء ، فعدم جريان الاستصحاب في ذلك ليس مربوطا بمباني استصحاب العدم الأزليّ . نعم إن كانت الشبهة موضوعيّة فجريان الاستصحاب وعدمه مبتن على مباني استصحاب العدم الأزليّ ، فإذا فرضت الخصوصيّة عرضيّة [ 1 ] كالأهليّة لا ينبغي الإشكال في جريان استصحاب الأزليّ ، وإذا فرضت ذاتيّة كالغنميّة جاء الإشكال على ما يرتئيه من عدم جريان استصحاب العدم الأزليّ في الذاتيّات .
وأمّا عدم التفرقة بين فرض الخصوصيّة جزءا أو قيدا ، فيصحّ بعد الالتفات إلى ما أشرنا إليه أخيرا من رجوع التقييد عادة بوجه من الوجوه إلى التركيب في الارتكاز العرفي .
شرح
[ 1 ] والمحقّق العراقي رحمه اللَّه هو أشار في المقام إلى التفصيل بين ما إذا فرضت القابليّة ذاتية أو عرضيّة ، وذلك في المقالات ج 2 ، ص 73 ، وهذا قابل للحمل على الالتفات إلى كون الخصوصيّة المأخوذة هل هي مثل الغنميّة ، أو مثل الأهليّة ، ولكنّ عبارة نهاية الأفكار ( القسم الثاني من الجزء الثالث ، ص 257 ) صريحة في فرض القابليّة ذاتيّة .