يثبت عدم التنجيز [ 1 ] .
وعلى أيّة حال فهنا تساؤلان قد يطرحان بوجه المحقّق العراقي رحمه اللَّه :
الأوّل : أنّه لما ذا تفرضون أنّ منجزيّة العلم التفصيليّ مفروغ عنها ، ثم بعد هذا يقع العول والنقصان على العلم الإجماليّ ، ولما ذا لا تفرضون العكس ، بان يكون العلم الإجماليّ منجّزا ويقع العول والنقصان على العلم التفصيليّ ؟ والثاني : أنّه لما ذا لا تفرضون المقام من قبيل اجتماع علَّتين مستقلَّتين على معلول واحد ، فيصير مجموعهما علَّة
شرح
[ 1 ] إنّ هذه النكتة وان كانت غير مذكورة في كلام المحقق العراقي ( رحمه اللَّه ) كما أن النكتة الأولى أيضا غير مذكورة فيه ، ولا يفهم من كلام المحقّق العراقي أكثر من دعوى ان تنجيز العلم للواقع مشروط بقابلية المعلوم بالإجمال للتنجيز على كل تقاديره المحتملة ، ولكن هذه النكتة أنسب بكلام المحقق العراقي من النكتة الأولى ، فان النكتة الأولى انما تناسب فرض منجزيّة العلم الإجمالي للجامع بدليا ، والقول بسريان الحكم الثابت للجامع بدليا إلى الأفراد كما اتضح في ما سبق ، وهذا أجنبي عن مبنى المحقّق العراقي في حين ان هذه النكتة انما تناسب فرض منجزيته للواقع كما هو مختار المحقّق العراقي رحمه اللَّه .
فيقال عندئذ : ان الواقع ان كان منطبقا على المعلوم بالتفصيل فهو غير قابل للتنجيز وان كان منطبقا على الطرف الآخر فهو قابل للتنجيز ، فبناء على دعوى اشتراط منجزية العلم بإحراز القابلية للتنجيز يقال في المقام : ان العلم سقط عن التأثير مثلا ، إذن فهذه النكتة أكثر انسجاما مع مباني المحقّق العراقي من النكتة الأولى .