تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بالإجمال متخصّص دائما بخصوصيّة محتملة الإباء عن الانطباق ، وذلك بأن نلحظه مقيّدا بوصف العلم الإجمالي ونقول : إنّ هذا الجامع وإن كان بما هو غير آب عن الانطباق على الطرف الَّذي تعلَّق به العلم التفصيليّ ، لكنّه بما هو معلوم بالإجمال يحتمل إباؤه عن الانطباق عليه ، إذ لا نعلم أنّ معلومنا الإجمالي أهو هذا أو ذاك . إلَّا أنّ هذا التخيّل غير صحيح ، وذلك لأنّ العلم إذا عرض على جامع يقطع بانطباقه على هذا الفرد سرى - لا محالة - إلى هذا الفرد ، فلا بدّ لنفي السريان من خصوصيّة في معروضه - أي في المرتبة السابقة على العلم موجبة لاحتمال الإباء عن الانطباق - . وان شئت فقل : إنّه لو أخذت الخصوصيّة من نفس العلم لزم الدور ، فإنّ وجود العلم الإجمالي يتوقّف على هذه الخصوصيّة ، فلو فرضت منتزعة من المعروض بلحاظ نفس العلم الإجمالي لزم الدور . وقد يخطر بالبال وجه آخر في بيان خصوصيّة للمعلوم بالإجمال موجبة لاحتمال إبائه عن الانطباق على المعلوم بالتفصيل ، وذلك بأن يقال : إنّ العلم الإجمالي وإن تعلَّق بالجامع وهو احتراق أحد الكتابين القابل للانطباق في بادئ النّظر على هذا الفرد ، ولكنّ الجامع لم يؤخذ بما هو في طريق الوجود والتطبيق كما في باب الأمر بالجامع ، بل أخذ بما هو مفروغ عن