الإجمالي ، وإنّما يكون العلم الإجمالي موجودا لو فرض أنّ الجامع الَّذي يحتمل انطباقه على هذا محدود بنفس الحدّ الَّذي به يكون معروضا للعلم . أمّا لو فرض أنّ الجامع محدود بحدّ يحتمل انطباقه على الطرف الآخر ولكنّه ليس معلوما بهذا الحد ، وإنّما هو معلوم بحدّ آخر غير محتمل الانطباق على ذاك الطرف ، فالعلم الإجمالي غير موجود ، وقد يكون ما نحن فيه من هذا القبيل ، إذ لو فرض أنّ الجامع المعلوم مجرّد عن الخصوصيّة المحتملة الإباء عن الانطباق على المعلوم بالتفصيل ، فإنّ الجامع بحدّه الجامعي محتمل الانطباق على الطرف الآخر ، ولكنّه بهذا الحدّ ليس معروضا للعلم ، إذ - كما مضى في الوجه الثاني من وجوه تقريب الانحلال - قد سرى العلم إلى الحدّ الشخصي لا محالة ، وهو بحدّه الشخصي غير محتمل الانطباق على الطرف الآخر ، فيصبح حال العلم بالجامع هنا حال العلم بالجامع في ضمن كلّ علم تفصيلي عندما احتمل بدوا وجود فرد آخر ، فلو فرضنا مثلا أنّنا علمنا بوجود زيد في المسجد ، فإنّنا نعلم بوجود جامع الإنسان في ضمنه أيضا ، ونحتمل في نفس الوقت أن يكون جامع الإنسان موجودا في المسجد في ضمن عمرو ، فكلتا القضيتين صادقتان في المقام ولا علم إجمالي فيه [ 1 ] ، والنكتة في ذلك هي اختلاف الحدود .
إذن فلا بدّ من تركيز البحث على أنّ الجامع المعلوم في
شرح
[ 1 ] ولم يكن احتمال الجامع في أحد الطرفين العارض على الجامع بحدّه الجامعي مستلزما لعروضه عليه في الطرف الآخر على أساس معلوميّة الجامع .