تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

بالإجمال على هذا الفرد فيتمّ الوجه الثاني . وقد تحصّل من جميع ما ذكرناه أنّه إن كان هناك انحلال فلا بدّ لإثباته من إثبات تلك النكتة ، وهي أنّ الجامع لم يتخصّص بخصوصيّة محتملة الإباء عن الانطباق على الفرد المعلوم تفصيلا ، فلو أثبتنا ذلك فالانحلال برهانيّ ، وإلَّا لم يمكن المصير إلى الانحلال إلَّا بنكتة أخرى سوف تظهر - إن شاء اللَّه - . وقد قرّب في المقام عدم الانحلال بوجوه يرجع حاصلها إلى تقريبات ثلاثة : التقريب الأوّل : دعوى أنّ الوجدان حاكم بعدم الانحلال ووجود علمين في النّفس . ومن الغريب أنّ الوجدان ادّعي من قبل كلتا المدرستين ، فمدرسة المحقّق النائيني ( قدّس سرّه ) تدّعي الوجدان على الانحلال ( 1 ) ، ومدرسة المحقّق العراقي ( رحمه الله ) تدّعي الوجدان على عدمه [ 1 ] .

شرح
[ 1 ] لعلَّه رحمه اللَّه ينظر إلى ما جاء في المقالات ، ج 2 ، ص 66 من بيان عدم انحلال العلم الإجمالي بالعلم التفصيليّ ، إذ كلّ واحد من العلمين متعلق بصورة غير الأخرى ، إذ الصورة الإجماليّة مباينة للصورة التفصيليّة ذهنا وإن اتحدتا أحيانا في الخارج ، ومع اختلافهما فكلّ علم متقوّم بمتعلَّقه بلا موجل لقلب أحدهما بالآخر ، والإجمال في نفس الذات باق على حاله وإن تحقّق علم تفصيلي بأحد الطرفين كما هو الظاهر . انتهى مع تغيير يسير في التعبير ومع حذف ما لا يعنينا الآن .
هامش
( 1 ) راجع فوائد الأصول ، ج 4 ، ص 14 . .