تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

وأخرى روى عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن حمزة بن الطيّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ، قال لي : اكتب ، فأملى عليّ ، أنّ من قولنا : ( إنّ اللَّه يحتجّ على العباد بما آتاهم وعرّفهم ثمّ أرسل إليهم رسولا وأنزل عليهم الكتاب فأمر فيه ونهى ، أمر فيه بالصلاة والصيام فنام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن الصلاة فقال : أنا أنيمك وأنا أوقضك ، فإذا قمت فصلّ ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ، ليس كما يقولون : إذا نام عنها هلك ، وكذلك الصيام أنا أمرّضك وأنا أصحّك ، فإذا شفيتك فاقضه ) ، ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ( وكذلك إذا نظرت في جميع الأشياء لم تجد أحدا في ضيق ولم تجد أحدا إلَّا وللَّه عليه حجّة ، وللَّه فيه المشيئة ) ولا أقول : ( إنّهم ما شاؤوا صنعوا ) ، ثمّ قال : ( إنّ اللَّه يهدي ويضلّ ) ، وقال : ( وما أمروا إلَّا بدون سعتهم وكلّ شيء أمر الناس به فهم يسعون له وكلّ شيء لا يسعون له فهو موضوع عنهم ، ولكن الناس لا خير فيهم ) ثم تلا عليه السلام : ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج فوضع عنهم ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قال : ( فوضع عنهم لأنّهم لا يجدون ) ( 1 ) . وتقريب الاستدلال بالجملة المقصودة وهي قوله : ( إنّ اللَّه يحتجّ على العباد بما آتاهم وعرّفهم ) أنّ ظاهره هو أنّ ميزان

هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ، باب حجج اللَّه على خلقه ، ح 4 ، ص 164 و 165 . .