فرقد ، عن أبي الحسن زكريا بن يحيى ، عن الصادق عليه السلام .
ولا يخفى أنّ أحمد بن محمد بن يحيى لا يمكن أن يروي عن أحمد بن محمد بن عيسى ، والظاهر أنّه قد سقط في الطبع اسم أبيه [ 1 ] ، وهو وارد في الكافي حيث روى الكليني رحمه اللَّه في الكافي هذا الحديث عن محمد بن يحيى وذكر نفس السند .
والتقريب البدائي للاستدلال بهذا الحديث واضح ، وهو أنّ التكليف غير المعلوم محجوب ، فهو موضوع عن العباد
شرح
[ 1 ] لا يوجد عندي كتاب التوحيد كي أراجعه ، ولكن ما نقله صاحب الوسائل عن التوحيد - على ما في الطبعة الجديدة - جاء فيه : الصدوق عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى . . . راجع ج 18 ، ب 12 من صفات القاضي ، وح 28 ص 119 .
أمّا سند الحديث ففي أوّل السند في التوحيد يوجد أحمد بن محمد بن يحيى وهذا لا يضرّ بناء على ما بنينا عليه من وثاقته على أنّه غير موجود في الكافي ، لأنّ الكليني ينقل مباشرة عن محمد بن يحيى . وعلى أيّ حال فالذي يبدو لي أنّ تعبير أستاذنا الشهيد رحمه اللَّه عن هذا الحديث بالصحيح اعتمادا منه على نقل الكافي غير تامّ ، لأنّ الراوي المباشر للإمام هو زكريا بن يحيى مع تكنيته بأبي الحسن ، ولو تمّ القول بانصرافه - لولا هذه التكنية - إلى زكريا بن يحيى الواسطي أو التميمي اللذين وثّقهما النجاشي وذكر عن كلّ واحد منهما أنّ له كتابا ، وذكر لنفسه سندا إلى كتاب هذا وسندا إلى كتاب ذاك فهذه التكنية لا تناسب هذا الانصراف ، لأنّنا لا نعرف أنّ هذه كنية من ، وفي كتب الرّجال لم تذكر هذه الكنية لأيّ واحد من المسمّون بزكريا بن يحيى ، فلعلَّها كنية لغيرهما ، ولعلَّه إنّما ذكرت له في سند هذا الحديث هذه الكنية تمييزا له عن زكريا بن يحيى الواسطي أو التميمي . إذن فالظاهر أنّ الحديث غير تامّ سندا .