ناظرا إلى ذيل هذا الحديث من باب النقل بالمعنى أو نحو ذلك ، ثمّ تبعه الآخرون من دون مراجعة المصدر ، وأنت ترى أنّ ذيل هذا الحديث إنّما ورد في الشبهة الموضوعيّة ولا يمكن التعدّي ، أو نقول باختصاصه بخصوص الجهة الملحوظة للسائل ، وهي الطهارة أو النجاسة مثلا [ 1 ] ( 1 ) .
4 - حديث الحجب :
ومنها : ما رواه في الكافي بسند صحيح من قوله عليه السلام : ( ما حجب اللَّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ) ( 2 ) . ورواه الصدوق في التوحيد ، قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطَّار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن داود بن
شرح
[ 1 ] وفيه بدلا عن ( السكَّين ) ( السكَّر ) ، ولعلَّه أصحّ ، والنصّ ما يلي : ( الجعفريات أخبرنا محمّد ، حدّثني موسى ، حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّ عليّا عليه السلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكَّر فقال علي عليه السلام :
( يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل لأنّه يفسد وليس لما فيها بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن ) فقالوا : يا أمير المؤمنين لا نعلم سفرة ذميّ ولا سفرة مجوسيّ ، قال : ( هم في سعة من أكلها ما لم يعلموا حتى يعلموا ) . ورواه في دعائم الإسلام عنه عليه السلام مثله .
هامش
( 1 ) وقد روي الحديث في مستدرك الوسائل ج 3 ، ب 14 من اللَّقطة ، ص 153 و 154 عن الجعفريات ، .
( 2 ) الكافي ج 1 ، كتاب التوحيد باب حجج اللَّه على خلقه ، ح 3 ، ص 164 . .