فهرست الشيخ لم يكن عند الشيخ .
قلت : أوّلا : أنّ هذا الظهور لكلمة مستوفي غير معلوم ، ولا يبعد أن يكون المقصود أنّنا تعرّضنا لذلك مفصّلا - ولو من باب ذكر جلّ المطلب - في فهرست الشيعة .
وثانيا : أنّه مع فرض تعارض الظهورين في كلامه في التهذيب وحصول الإجمال نرجع إلى ما مضى من كلامه في الاستبصار ، لعدم اقترانه بمثل هذه الجملة التي أوجبت الإجمال ، ولا يتخيّل أنّ هذا يفيد فقط بالنسبة للرواية الموجودة في الاستبصار ولا يفيدنا لروايات التهذيب ، إذ لم يقل : ( الطرق إلى أخبار هذا الكتاب ) كي يرد هذا الإشكال ، بل قال : ( الطرق إلى هذه المصنّفات والأصول ) [ 1 ] .
وثالثا : أنّه ذكر الشيخ في فهرسته طريقه إلى الصدوق ، وهذا كاف في رفع التهافت بين الظهورين ، فإنّ ذلك ذكر إجمالي لجميع طرق الصدوق الموجودة في مشيخته ، وقد فرضنا أنّ طرق الصدوق في مشيخته في الحقيقة طرق له إلى جميع كتب الرّواة المذكورين في فقيهة الواصلة إليه ، لا إلى خصوص
شرح
[ 1 ] لو عرفنا أنّ الروايات المذكورة في التهذيب مأخوذة من نفس المصنّفات والأصول التي أخذ منها روايات الاستبصار لم يرد هذا الإشكال حتّى لو عبّر ب ( الطرق إلى أخبار هذا الكتاب ) ، لأنّ روايات الفقيه إنّما أخذها من المصنّفات والأصول ، وطرقه إليها هي طرقه إلى تلك المصنّفات والأصول ، ولو لم نعرف ذلك ورد الإشكال رغم تعبيره ب ( الطرق إلى هذه المصنّفات والأصول ) .