وقال في آخر مشيخته في الاستبصار : ( قد أوردت جملا من الطرق إلى هذه المصنّفات والأصول ، ولتفصيل ذلك شرح يطول ، هو مذكور في الفهارس للشيوخ ، فمن أراده وقف عليه من هناك ( إن شاء اللَّه تعالى ) .
ومن هنا ظهر أنّ تماميّة الرجوع في مقام تصحيح سند خبر ذكره الشيخ إلى مشيخة الصدوق مبنيّة على دعوى أنّ المقصود من كلام الشيخ في آخر كتابيه ليس هو الحوالة على خصوص فهارس الشيوخ التي يذكر فيها طرقهم إلى أصحاب الكتب والأصول بلحاظ كلّ ما وصل إليهم من كتبهم ورواياتهم ، واستظهار أنّ كلامه ( قدّس سرّه ) في كتابيه حوالة على القضيّة الخارجيّة من الفهارس الموجودة للشيوخ ومن أجلى مصاديقها مشيخة الصدوق وإن كانت - بحسب مدلولها اللَّفظي - مشيخة لخصوص الروايات المذكورة في الفقيه ، فإطلاق كلام الشيخ شامل لذلك ، ويدلّ على أنّ نفس الطرق التي للصدوق إلى أصحاب هذه المصنّفات هي موجودة له أيضا بالنسبة للروايات التي ذكرها في التهذيب ، فإن لم يقطع بهذا الظهور لم يتمّ ذلك .
إن قلت : إنّ هذا الإطلاق معارض بقوله : ( وقد ذكرنا نحن مستوفي في كتاب فهرست الشيعة ( فإنّ ظاهره أنّه ذكر جميع طرقه في فهرسته ، فالحديث الضعيف في مشيخته إن وجدنا سندا صحيحا له في فهرسته فلا حاجة إلى الرجوع إلى مشيخة الصدوق ، وإلَّا فمقتضى إخباره بذكر جميع طرقه في فهرسته أنّ الطريق الموجود في مشيخة الصدوق غير الموجود في
مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 251
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٥١