بواقع كتبه .
كما أنّ هذا الإشكال - إن تمّ - يأتي حتى في تصحيح طرق الشيخ إذا كان طريقه في المشيخة ضعيفا وفي الفهرست صحيحا . فنقول : إن لم يعطف في الفهرست رواياته على كتبه جاءت فيه نفس هذه المناقشة [ 1 ] . نعم حينما تعطف الروايات على الكتب لا نحتمل أن يكون المراد عناوين الروايات ، إذ لا معنى للعناوين في قبال الواقع بالنسبة للروايات ، فبقرينة وحدة السياق يكون ظاهر الكلام هو الإخبار عن واقع الكتب أيضا .
وعلى أيّة حال ، فهذا إشكال صغروي - إن تمّ - لم يضرّ بأصل الكبرى ، فهذا الوجه من التعويض صحيح ولو في خصوص فرض عطف الروايات على الكتب .
الوجه الرابع : أوسع من الوجوه الماضية ، وحاصله : أنّنا إذا وجدنا طريقا ضعيفا من الشيخ إلى أحمد بن محمد بن عيسى مثلا ، ولكن طريق الصدوق رحمه اللَّه إليه كان صحيحا في المشيخة ، نحكم بصحّة الحديث الَّذي يرويه الشيخ عن أحمد بن محمد بن عيسى بذاك الطريق الضعيف ، سواء كان الصدوق داخلا في طريق الشيخ أو لا ، وذلك باعتبار أنّ طريق الشيخ إلى الصدوق صحيح ، فيتلفّق من طريق الشيخ إلى الصدوق
شرح
[ 1 ] لا يبعد القول بأنّ التتبّع في فهرست الشيخ الطوسي يوجب استظهار أنّ هدفه في قوله : ( أخبرني بكتبه فلان عن فلان ) هو إعطاء السند للكتب لا مجرّد سرد أسماء الكتب .