تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد باقر الصدر ( القسم الثاني ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الكتب التي سمّاها الشيخ [ 1 ] . إلَّا أنّ في هذا المثال طريقا للمناقشة ، وذلك لأنّ النجاشي قال : ( أخبرنا فلان عن فلان بكتبه ) ولم يعطف على كتبه رواياته ، فقد يبدي أحد احتمال كون المقصود أخبرنا بعناوين كتبه لا
شرح
[ 1 ] إلَّا أنّه ورد في ما عدّه الشيخ كتاب صفات النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولم يرد هذا الاسم عن النجاشي ، ولكن النجاشي عدّ كتبا عديدة ممّا لم يعدّه الشيخ ، ومنها كتاب وفاة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فيحتمل قويّا أنّ هذا هو كتاب صفات النبيّ ، وأنّ إحدى الكلمتين تصحيف عن الآخر ، أو أنّ الكتاب مشتمل على صفات النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ووفاته ، فسمّي تارة بهذا الاسم ، وأخرى بذاك الاسم ، ولو فرض التعدّد فالحديث الَّذي لم يرد في صفات النبيّ ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نطمئنّ - بحساب الاحتمالات - بكونه مأخوذا من كتاب آخر غير كتاب صفات النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ومن الكتب التي ذكرها الشيخ رحمه اللَّه هو كتاب ( الأصفياء ) ، إلَّا أنّ النجاشي ذكر ما نصّه : ( ورأيت جماعة من شيوخنا يذكرون الكتاب المنسوب إلى عليّ بن الحسن بن فضّال المعروف بأصفياء أمير المؤمنين عليه السلام ، ويقولون إنّه موضوع عليه لا أصل له ، واللَّه أعلم ، قالوا : وهذا الكتاب ألصق رواية إلى أبي العباس بن عقدة وابن الزبير ، ولم نر أحدا ممّن روى عن هذين الرجلين يقول قرأته على الشيخ ، غير أنّه يضاف إلى كلّ رجل منهما بالإجازة حسب ) . وهذا الكلام يعني أنّ هذا الكتاب لم يصل إذن إلى النجاشي عن طريقه الصحيح ، لأنّ هذا الكتاب لم تعرف روايته عن غير ابن عقدة وابن الزبير . فأحمد بن محمد بن سعيد الَّذي روى عنه كتب ابن فضّال محمد بن جعفر في آخرين لم يرو هذا الكتاب ، ولو فرض أنّه رواه فروايته تعارض ما قاله جماعة من شيوخ النجاشي من أنّ هذا الكتاب موضوع على ابن فضّال . وعلى أيّة حال فحينما نرى الرواية أجنبيّة عن مسألة الأصفياء نطمئنّ - بحساب الاحتمالات - بأنّها مأخوذة من كتاب آخر غير كتاب الأصفياء .